داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
350
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
ويسمون ملكهم ديور يعنى رئيس الدول ، وطرائف أقصى الصين والماجين وبلاد الهند ، فيمضون بسفن ضخام تسمى في اللغة الصينية جنك 15 ، كأمثال الجبال تجرى بجناح الرياح على سطوح المياه ، وتصل لهذا المكان ، وينبت في هذه البلاد نبات اللالاسى والعقاقير بأسرها ، ويستخرج من بحرها اللؤلؤ الكثير ، والمعبر وكأنه المفتاح ، ووجد في هذه الأعوام ديور ملك السند ، وكان الملك تقى الدين عبد الرحمن بن محمد الطيبي أخو الشيخ جمال الدين إبراهيم الوزير ، وكان مشيره وصاحب تدبيره قد وهبه حكومة الفتن وبلادها ، وتوفى في ديور في سنة ستمائة واثنتين وتسعين ، وترك خزائن العالم للأعداء والحساد . ومما يروى عن الشيخ إبراهيم بن محمد الطيبي أن سبعة آلاف بقرة محملة بالجواهر الثمينة ، ومال الخراج آل إلى أخيه وخلفه ، وبناء على القرار السابق أصبح تقى الدين نائبه . وبشرة أهل المعبر سمراء ، لأنهم قريبون من خط الاستواء ، وفيها معبد عظيم يسمونه بوتزر ، ويطهون كل يوم ألف لون من الطعام في ألف قدر ليأكل الناس ، ويداومون على تقديم هذا الطعام ، وبعد ذلك يحطمون القدور والكؤوس ثم يحضرون قدورا وكؤوسا أخرى جديدة ، ويقدمون الطعام لأهل الهند على أوراق شجر النرجيل . ومن هناك ينقسم الطريق إلى قسمين : أحدهما في بحر هائج على ممر الصين والصين الكبرى . وتقع جزيرة سيلان على ممر وطولها أربعمائة فرسخ وعرضها أربعمائة أو خمسمائة فرسخ ، وتوازى خط الاستواء ، ويقع جبل سرانديب على سطح جبل جوزي ، ويسمى باللغة الهندية سمقادينب يعنى مأوى روضة الأسد ، لأن هيئة هذه الولاية تشبه الأسد النائم ، ويظهر فيها الياقوت والعقيق ، ويكثر في غاباتها وحيد القرن ، والفيل ويشيرون كذلك إلى وجود طائر الرخ ، وأهل تلك النواحي كلهم من الوثنيين ، وما وراء هذه الجزيرة لاهورى ، وما وراء تلك البلاد سومطرة ، وما ورائها بندنياس من توابع